العلامة المجلسي

57

بحار الأنوار

قالوا : صوم شهر رمضان ، فقال : إن لرمضان فضلا وليس برمضان ، قالوا : فالحج والعمرة قال : إن للحج والعمرة فضلا وليس بالحج والعمرة ، قالوا : فالجهاد في سبيل الله قال : إن للجهاد في سبيل الله فضلا وليس بالجهاد ، قالوا : فالله ورسوله أعلم ( 1 ) . فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وتوالي ولي الله وتعادي عدو الله ( 2 ) . 14 - فقه الرضا ( ع ) : روي أن الله أوحى إلى بعض عباد بني إسرائيل وقد دخل قلبه شئ : أما عبادتك لي فقد تعززت بي ، وأما زهدك في الدنيا فقد تعجلت الراحة ، فهل واليت لي وليا أو عاديت لي عدوا ؟ ثم أمر به إلى النار ، نعوذ بالله منها ( 3 ) . 15 - تفسير العياشي : عن سعدان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) قال : حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما ( 4 ) . بيان : من حبهما ، أي من حب أبي بكر وعمر ، فالمراد بقوله : ( لمن يشاء ) الشيعة ، كما ورد في الأخبار الكثيرة . 16 - تفسير العياشي : عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا حمزة إنما يعبد الله من عرف الله وأما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره هكذا ضالا ، قلت : أصلحك الله وما معرفة الله ؟ قال : يصدق الله ويصدق محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله في موالاة علي والايتمام به وبأئمة الهدى من بعده ، والبراءة إلى الله من عدوهم ، وكذلك عرفان الله . قال : قلت : أصلحك الله أي شئ إذا عملته أنا استكملت حقيقة الايمان ؟ قال : توالي أولياء الله وتعادي أعداء الله وتكون مع الصادقين كما أمرك الله ، قال : قلت :

--> ( 1 ) في المصدر : ورسوله وابن رسوله اعلم . ( 2 ) المحاسن : 165 . ( 3 ) فقه الرضا : 51 . ( 4 ) تفسير العياشي 1 : 156 .